الشيخ الحويزي

37

تفسير نور الثقلين

فان زلق اللسان ( 1 ) فيما يكره الله وفيما ينهى عنه مرداة ( 2 ) للعبد عند الله ومقت من الله وصم وعمى وبكم يورثه الله إياه يوم القيامة فيصيروا كما قال الله صم بكم عمى فهم لا يرجعون يعنى لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون . 28 - في مجمع البيان وقيل : الرعد هو ملك موكل بالسحاب يسبح ، وهو المروى عن أئمتنا ( ع ) . 29 - فيمن لا يحضره الفقيه وقال علي عليه السلام ( 3 ) الرعد صوت الملك ، والبرق سوطه . 30 - وروى أن الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور . . 31 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عن الرعد أي شئ يقول ؟ قال ، انه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك ، قال : قلت جعلت فداك فما حال البرق ؟ قال : تلك مخاريق الملائكة ( 4 ) تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله عز وجل فيه المطر .

--> ( 1 ) وقبل هذا الكلام قوله ( ع ) وإياكم ان تزلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والاثم والعدوان . الزلق . بالزاي المعجمة - ، بمعنى الزينة وكذا تزلق بمعنى ، تزين وتنعم وفى بعض النسخ بالذال المعجمة وهو من قولهم لسان ذلق أي فصيح بليغ ذرب . ( 2 ) من الردى بمعنى الهلاك . ( 3 ) كذا في النسخ لكن في المصدر نقل قبل هذا الحديث حديث أبي بصير - الآتي - عن الصادق عليه السلام ثم ذكر هذا الحديث بقوله : وقال عليه السلام : " الرءد صوت الملك . الخ " وظاهره ان القائل هو الصادق عليه السلام وقد راجعت نسخة أخرى من نسخ المصدر وفيها أيضا مثل ما في النسخة المطبوعة بالغرى فلعل المؤلف ( ره ) اطلع على نسخة مصححة روى فيها الحديث عن علي ( ع ) . ( 4 ) قال ابن الأثير في النهاية : وفى حديث على : " البرق مخاريق الملائكة " هي جمع مخراق وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أراد انه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ثم ذكر في تأييده حديثا عن ابن عباس .